خجل الصّحوُ فللطلّ انهمارْ | آنَ خبّأتِ بعينيكِ البحارْ |
طاب للصيف وقد أخجلتِهِ | هربٌ منكِ، وأغواهُ الفرار |
ليت لي «تمّوزُ»، كي أسفحَهُ | فوق عينيكِ تضاعيفَ اخضرار |
جُزُراً خلف شبابيك المدى | تكنز الدفءَ، فلِلدفءِ مزار |
بحثتْ أغنيةٌ عن أصلها | عند عينيكِ فأعماها الدُّوار |
لهفةٌ للمنتهى تحملني | والمشاويرُ بعينيكِ انتحار |
موعدي اليومَ مع الصيف فلا | تسألي عني إذا هُدبكِ غار |
كبرياءُ الريح في ملعبها | تتحدّى رفّةَ الطيب المثار |
مَخدعا «تشرين» يا لي منهما | ضَيّقا الدنيا على الصيف فحار |
المدى ارتاع وأعيا كبرَهُ | بلبلٌ حام بعينيكِ وطار |
ترك الغيمَ على أعتابهِ | كُوَماً تحكي أساطيرَ احتضار |
لا تقولي: أين أبحرتَ، أما | رجعةٌ يهفو لمغناها المغار؟ |
همُّكَ الوهجُ بأعماقي، ولم | تندملْ بعدُ جراحاتُ الصّغار |
أنتِ أطفاتِ القناديلَ، فهل | يعتبُ الضوءُ إذا العاصفُ ثار؟ |
سيُجَنّ الصيفُ لو أنكرتُهُ | وتخيّرتُ بعينيكِ المدار |
اغْرُبي عني، ولا تضطربي | مُشتهى قلبيَ أن يبقى بوار |
الرئيسية »
نزيه أبو عفش
» خجل الصّحوُ | نزيه أبو عفش
خجل الصّحوُ | نزيه أبو عفش
Written By Unknown on الاثنين، 14 يوليو 2014 | 3:40 ص

